مكي بن حموش
7781
الهداية إلى بلوغ النهاية
معقبات من الملائكة يحفظون النبي من الشياطين حتى يتبين له الذي أرسل به إليه « 1 » . - ثم قال لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ . . . [ 28 ] . أي : ليعلم أهل الشرك أن الرسل بلغوا إليهم رسالة ربهم . وقيل : المعنى : ليعلم [ الرسول ] « 2 » وهو محمد أن الرسل قبله قد بلغوا رسالات ربهم لقومهم ولم « 3 » يكن للشيطان « 4 » إليهم سبيل ، وهو قول قتادة « 5 » ، وقال مجاهد « 6 » : ليعلم من كذب الرسل أن قد أبلغ الرسل رسالة ربهم « 7 » . وقال : معمر « 8 » : معناه : ليعلم محمد أن الرسل قد أبلغت عن اللّه وأن اللّه حفظها ودفع عنها . وهو مثل قول قتادة . وقال ابن جبير : معناه : ليعلم محمد أن الملائكة قد أبلغوا « 9 » رسالات ربهم . قال : وما نزل جبريل بشيء من الوحي إلا ومعه أربعة حفظة
--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق وفيه " إليهم " ( 2 ) م : الرسل . ( 3 ) أ : فلم . ( 4 ) أ : للشياطين . ( 5 ) المصدر السابق 29 / 123 وزاد المسير : 8 / 386 ، وهو قول ابن قتيبة في الغريب : 492 . ( 6 ) أ : وقال قتادة . ( 7 ) انظر : جامع البيان 29 / 123 ، وزاد المسير 8 / 386 . ( 8 ) هو أبو عروة معمر بن راشد الأزدي الحراني البصري ، من أئمة الحديث ، وكان فقيها ورعا ، روى عن ثابت البناني وقتادة وهو كثير الرواية عنه ، وروى عن معمر الثوري وعمرو بن دينار . قال النووي : " اتفقوا على توثيقه وجلالته " . تهذيب الأسماء 2 / 107 وفيه أنه توفي : 153 ه وقيل 154 ه . وانظر : تذكرة الحفاظ : 1 / 190 وطبقات الحفاظ : 82 . ( 9 ) أ : بلغوا .